يحيى بن زياد الفراء

77

معاني القرآن

وقوله : وَأَمْناً . . . ( 125 ) يقال « 1 » : إن من جنى جناية أو أصاب حدّا ثم عاذ بالحرم لم يقم عليه حدّه حتى يخرج من الحرم ، ويؤمر بألّا يخالط ولا يبايع ، وأن يضيّق عليه ( حتى يخرج ) « 2 » ليقام عليه الحدّ ، فذلك أمنه . ومن جنى من أهل الحرم جناية أو أصاب حدّا أقيم عليه في الحرم . وقوله : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى . . . ( 125 ) وقد قرأت القرّاء بمعنى « 3 » الجزم [ والتفسير مع أصحاب الجزم ] « 4 » ، ومن قرأ « وَاتَّخِذُوا » ففتح الخاء كان خبرا ؛ يقول « 5 » : جعلناه مثابة لهم واتخذوه مصلى ، وكلّ صواب إن شاء اللّه . وقوله : أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ . . . ( 125 ) يريد : من الأصنام ألّا « 6 » تعلّق فيه . وقوله : لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ . . . ( 125 ) يعنى أهله وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ يعنى أهل الإسلام .

--> ( 1 ) في أ : « يقول » . ( 2 ) في ج : « فيخرج » . ( 3 ) في ج ، ش : « بعد بالجزم » يريد بالجزم الأمر . ( 4 ) ما بين المربعين في ج ، ش . ( 5 ) في أ : « أي » . ( 6 ) كذا في ج . وفي أ : « لا » وقوله : « ألا تعلق » أي إرادة ألا تعلق .